الشيخ محمد باقر الإيرواني

156

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

لوازمها غير الشرعية وانما يثبت به خصوص اللوازم الشرعية . اما لو اخبر الثقة ببقاء الحياة ثبتت بذلك الحياة ولوازمها غير الشرعية فضلا عن الشرعية ، فان خبر الثقة امارة وهي حجّة في لوازمها غير الشرعية . وبعد هذا نأتي إلى ما افاده السيد الشهيد قدّس سرّه ، ذكر أولا ان كل دليل هو حجّة بلا اشكال في مدلوله المطابقي ، فالامارة أو الأصل المخبران عن حياة الولد هما حجّتان فيه ، واما بالنسبة إلى المدلول الالتزامي فهناك صورتان لا اشكال في حجّية الدليل فيهما : 1 - إذا ثبتت حياة الولد بدليل قطعي - كالخبر المتواتر - فان لوازمها تثبت أيضا بما في ذلك اللوازم غير الشرعية ، إذ القطع بالحياة يستلزم القطع بجميع لوازمها ، والقطع كما تقدم حجّة . 2 - إذا دل الدليل على ثبوت الحجّية لعنوان وفرض صدق ذلك العنوان على المدلول المطابقي والالتزامي معا كما إذا دلّ الدليل على حجّية خبر الثقة وفرض ان عنوان خبر الثقة كما يصدق بالنسبة إلى الحياة يصدق على لوازمها كما اختار ذلك الآخوند حيث ذكر ان من اخبر عن قضية معيّنة لها عشرة لوازم فهو مخبر بأحد عشر خبرا « 1 » ويكون جميعها حجّة لصدق عنوان خبر الثقة على كل واحد منها .

--> - التعبير عنه - ما دام ليس حجّة - بغير المثبت الّا انه عبّر بذلك بمعنى انه يراد به اثبات اللوازم غير الشرعية . ( 1 ) خلافا للميرزا والسيد الخوئي حيث اختارا عدم صدق عنوان الخبر على المداليل الالتزامية فمن اخبر عن حياة الولد لا يصدق انه اخبر عن اكله ونومه ومشيه في الأسواق ونمو لحيته وو . . . لأن شرط صدق الخبر قصد المخبر الاخبار عن مضمون الخبر ، ومن يخبر عن شيء قد لا يكون قاصدا بل غافلا عن المداليل الالتزامية .